السيد محمد باقر الموسوي

322

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

القضاة - بل أعلم أنّها انصرفت ساخطة ، وماتت وهي على أبي بكر واجدة . « 1 » - أقول : صدور مثل هذا القول - مع وضوح خلافه - يدلّ على قلّة الحياء والعناد والتعصّب العمياء ، وحبّ السادات والكبراء ، وعدم الإنصاف من هؤلاء إن لم يدلّ على النصب و . . . - . ترك النكير على أبي بكر لا يدلّ على حقّية كلامه قيل : إنّه إذا كان أبو بكر مصرّا على الإنكار على فاطمة عليها السّلام في منعها عن الإرث بلا حجّة قاطعة فما بال الصحابة وما الموجب لترك النكير عليه ورضاهم بما حكم به مع خطئه عن الحقّ ؟ قلت : إنّا نقتصر فعلا في الجواب على ما حكاه ابن أبي الحديد في « الشرح » عن أبي عثمان الجاحظ . . . في كتاب « العبّاسية » : . . . لئن كان ترك النكير دليلا على صدقهما ، ليكوننّ ترك النكير على المتظلّمين والمحتجّين عليهما . . . دليلا على صدق دعواهم . ولا سيّما وقد طالت المناجاة وكثرت المراجعة . . . وظهرت الشكية واشتدّت الموجدة ، وقد بلغ ذلك من فاطمة عليها السّلام حتّى أنّها أوصت ألّا يصلّي عليها أبو بكر و . . . وقالت - بعد قلّة الناصر وآيست من التورع - : واللّه ؛ لأدعونّ اللّه عليك . قال : واللّه ؛ لادعونّ اللّه لك . قالت : واللّه ؛ لا اكلّمك أبدا .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 253 .